الشيخ محمد الصادقي
400
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
نقصان بلا عصيان فبأحرى ، أم لجأ إليه عما يعترضهم من بواعث النقصان والعصيان ولمّا ، فأولى لهم ثم أولى ، كما للمخلصين من عباده ، والمخلصين ان يتقبلهم في حماه ويفتح لهم بابه بلا حجاب ! . انه « غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ » في موضع العفو والرحمة فضلا وهو « شَدِيدِ الْعِقابِ » في موضع النكال والنقمة عدلا ، غفرا وعقابا على شروطها ، المسرودة في الذكر الحكيم . « ذِي الطَّوْلِ » ويا له من حفاوة وإكرام ان يحتف عقابه بغفره وطوله والطول هو المنة والإنعام الطائل ، لا انقطاع له بانقطاع العبد عن ربه ، فكلما استغفر بعد ذنب أم تاب يجد اللّه توابا رحيما ، ثم لا انقطاع له إذا ركز في محلّه اللائق ، ومن طوله أن يعفو عن شديد العقاب بعد ركزه بحقه إن لم يكن خلاف العدل بالنسبة لآخرين . « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » في هذه وتلك أمّاهيه من اختصاصات الألوهية ومنها : « إِلَيْهِ الْمَصِيرُ » لا سواه مهما كان وليا أو نبيا فضلا عن سواه ، فهو المبدأ لا سواه ، وهو المرجع لا سواه ، وليس الأمر بينهما إلّا له لا سواه . ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) . « لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ . مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ » ( 3 : 197 ) . للذين كفروا تقلب في البلاد بتغلّب على أهل البلاد ، بعد ما جادلوا في آيات اللّه ، طغيانا ذا بعدين : على اللّه وعلى عباد اللّه ، ممّا يغرّ من ينغرّ